‫الرئيسية‬ غير مصنف “زاهى حواس”: إكتشاف جديد ..«مش مقبرة ولا موميا»
غير مصنف - 2 أبريل، 2021

“زاهى حواس”: إكتشاف جديد ..«مش مقبرة ولا موميا»

تقي أحمد

“فرعون مصري فى القرن الواحد والعشرين ، ينتقل من مكان آثري لأخر ليكتب سطوراً في سجل إنجازاته ، و مع كل مكان يخطوه يكشف لنا جزء من تاريخنا وحضارتنا العظيمة، ليدرك العالم عظمة الفراعنة ، لم يحقق سوى نجاحات والدافع الوحيد هو شغفه بكنوز الأجداد فقط ، سُجل إسمه كأحد أكبر علماء الآثار عاليماً ، أنه عالم المصريات ووزير السياحة الأسبق “زاهي حواس” الذى تحدث لنا فى حوار خاص ..

•ما هى الأسس ، التى تقوم عليها عمليات التنقيب عن الآثار ؟
التنقيب عن الآثار عبارة عن فن وعلم ، وتبدأ عملية التنقيب بعد إمتلاكنا الأدلة ، التى تثبت جدوي للحفر فى مكان معين ، على سبيل المثال عند التنقيب فى “وادي الملوك ” كانت لدينا أدلة على أن “مقبرة نفرتيتي” مدفونة فى الوادى الغربي لذلك بدأنا فى الحفر .
ولكن هناك أيضا إكتشافات تتم عن طريق المصادفة ، مثل كشف “وادى المومياوات الذهبية” .

•كيف وصلت الآثار المصرية الى متحف اللوفر؟
خرج عدد كبير من الآثار المصرية من البلد بشكل قانوني ،فقد كانت تُهدي أثناء القرنين ال17و18 ،وكما أنها تُباع بشكل رسمي حتى عام1983، أما الآثار التى خرجت بطريقة غير قانونية فأنا إستعدتها ، وعددها حوالى 6 آلاف قطعة أثرية ، وأعمل على إستعادة حجرة رشيد “حجر رشيد” و “رأس نيفرتيتي” و”القبة السماوية” بمتحف اللوفر.

•هل توجد استراتيجية معينة لاستعادة باقي الآثار المصرية من الخارج؟
تعمل لجنة قومية بخطة حالية لاستعادة الآثار ، برئاسة د.”خالد العنانى” وزير السياحة والآثار ، وأنا من أعضاء اللجنة أيضا ،وأهم ما نأمل استرجاعه التابوت الذي سُرق من متحف “المتروبوليتان”.

•ما سر عبقرية التحنيط لدي القدماء المصريين ؟
اعتقاد المصرى القديم بالبعث مجدداً فى العالم الآخر ، جعله يستعد لها ببناء مقابر ضخمة ، أهرامات، معابد فضلا عن التحنيط الذى كان يستغرق 70 يوماً كاملاً ، فكانوا يغسلون جسد المتوفي فى البداية، ثم يتم فتح معدته واستخراج كل الأعضاء ما عدا القلب، ثم يملأون الجسد ب”ملح النطرون” الذى يظل فى الجسد لمدة 70 يوماً ، ثم يتم لف الجسد بالكتان وبعدها يدفن.

• ما رأيك فى القانون الجديد لمواجهة “مافيا الآثار”؟
قانون مهم جداً ، فعندما اقترحته فى عام 2010 ، رفض مجلس الشعب تغليظ العقوبة، ولكن بعد ما حدث فى عام 2019 فإن تغليظ العقوبة أمر ضرورى ، سواء لسرقة الآثار ، أو التعدي علي الأراضي الآثرية ، أو مضايقة السياح بالمناطق الأثرية.

•ماذا عن قرار إتاحة خدمة الحجز الإلكترونى لمواقع الآثرية والمتاحف؟
هذا القرار عظيم رغم تأخر إصداره ، فنحن فى القرن الواحد والعشرين ، ولا يوجد أى مكان يتعامل فيه السياح عبر الشباك كمطقة وادى الملوك التى تشهد زحاماً طوال اليوم ، كما أن لتفعيل هذه الخدمة عده فوائد للدولة كتوفير العمالة والوقت.

• ما تقييمك لمشروع المتحف المصري الكبير؟
هو من أهم المشاريع الثقافية فى القرن ال21 ، وبإفتتاحه العام القادم سيصبح من أهم المشاريع في مصر ، لقد أشرفت على بناءه منذ االبداية فى عام 2005 مع الوزير السابق فاروق حسني.

•وما سبب إختيارك ل”توت عنخ آمون” ليصبح بطل إفتتاح المتحف؟
لأنه من المقرر عرض كل آثار الملك”توت عنخ آمون” التى يصل عددها الى 5000 قطعة أثرية فى المتحف الكبير لأول مرة ، إذا فإن بطل المتحف الذى سيزوره العالم هو “تون عنخ آمون”.

•موكب نقل المومياوات .. كيف سيؤثر على السياحة من وجهه نظرك؟
نقل المومياوات «هيكون موكب هيبهر العالم كله» ، هيكون أعظم حدث فى مصر وأعتقد إسم مصر هيبقي في كل مكان في العالم ، لانه هيظهر للعالم مدى إهتمام مصر بتراث الدولة ، وأُكد على ما قولته أن الآثار المصرية لا تخص مصر بل العالم كله.
سيؤثر الموكب على السياحة بشكل كبير وهو امر يعود على كل فرد منا ، و40 قناه عالمية تطلب منى التحدث عن الموكب ومعلومات عن المومياوات به ، لانى أعرف كل تفاصيل “رمسيس الثاني” عن طرق الاشعة المقطعيه علمنا موته وحياته ومرضه، وانا أسعد لو خدمت بلدي بأى طريقة .

•ما صحة شائعات “لعنه الفراعنة” التى أُنتشرت فى الفترة الأخيرة؟
إستخرجنا مومياوات وآثار من قبل ، وعشرات المقابر ، ونقلنا الكثير منهم ولم يحدث شىء، “لعنة الفراعنة” خرافة ، و اعتقد أن سر الشائعة هو موت بعض العلماء بعد فتح المقابر الآثرية ، وذلك كان بسبب وجود جراثيم سامة فى غرفة المومياوات ، نظراً لتحنيطها لأكثرمن 3000 سنة .

•بالنسبة للسياحة هل تري أن مصر تغلبت على صورة، التى حاول الإرهاب تصديرها عالمياً أنها غير أمنة ؟
بالطبع تغيرت تماما ، والنتيجة إقامة معرض “توت عنخ آمون” في باريس ، لندن ، الولايات المتحدة ، والاكتشافات الآثرية المعروضة فى كل مكان تُعيد قوة مصر الثقافية مجدداً، وأعتقد أن مصر قد أستعادت قوتها القديمة خلال عامي 2019 و2020، فحاليا نتصدي لكل من يصدر عنا الإرهاب، كما ان مؤتمرات الشباب التى تقيمها الدولة تُعد من أهم طرق الدعاية لإظهار قوة مصر وشبابها .

• رغم عدد الآثار فى مصر ، هناك عديد من الدول تتفوق علينا فى عدد السائحين .. ما السبب؟
الآثار ليست كل شىء ، فللترويج للسياحة فى مصر لتصبح مثل أسبانيا مثلا يجب توافر عدة عوامل، أولها كثرة الفنادق التى على أعلى مستوي ، وشبكات الطيران الداخلي ، وتجهيز طرق وسيارات مخصصة للسياح ، فأسبانيا تستقبل 50 مليون سائح لأنهم يملكون هذه الإمكانيات.

•ما حقيقة وجود آثار لسيدنا موسي وفرعون فى مصر؟
لا يوجد فى مصر أى آثار لوجود سيدنا موسي هى “لوحة نصر” عن الشعب الإسرائيلي لا وجود له وإنتهت بذرته ، وكتبها شاعر يُمجد فى “مرنبتاح” الذى عاش بعد فرعون ، ولايمكن لشاعر التمجيد فى ملك ميت، إذن الشاعر كتب هذه الكلمات و “مرنبتاح” حي.

•تعرضت مصر لاحتلال على يد كل من “الهكسوس والإغريق” هل. كان لهم تأثير فى الحضارة المصرية؟
لا ، فلم تتمكن اى حضارة أجنبية من التأثير على الحضارة المصرية بل على العكس فجميعها قد تمصرت، فالهكسوس مثلا، عاشوا 150 عاماً فى مصر ، وكتبوا أسماءهم بالهيروغليفي ، وكذلك الرومان ، فالحضارة المصرية هى التى أثرت على الحضارات الأخري ، ولم تتأثر بها إطلاقا .

•كيف ترى بعض الآراء التى تؤكد عدم حاجتنا للمزيد من الإكتشافات الاثرية والمتاحف؟
لا يمكن قبول قول “كفاية إكتشافات أثرية” ، التنقيب عن الآثار أهم من البترول ،ويمكن أن يعود على مصر بدخل أكبر من البترول،السياحة أمر يخص كل منزل فى مصر «كلنا بسترزق من السياحة» ، كما أن الأهتمام الجيد بها يمكن ان يكون بمثابة دعاية لمصر على أعلى مستوى؛ حيث أنها توضح قيمة مصر الثقافية.

•هل من إكتشافات آثرية او مشاريع جديدة ؟
إتفقت مع د”خالد العناني” بعد نقل المومياوات الملكية سيتم الإعلان عن مفاجأة ، وكشف جديد فى العاشر من إبريل فى الأقصر ،«مش مقبرة ولا موميا» ، وسوف تكون هدية من الشعب المصرى للعالم ، ولايمكننى الفصح عن معلومات أكثر من هذه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

استكمالا للمتابعة الميدانية.. وكيل وزارة الصحة بالشرقية يتفقد مخزن الإمداد الدوائي بالصيادين بالزقازيق

كتب محمد عصام استكمالا للمتابعة الميدانية المستمرة والمكثفة لمنافذ تقديم الخدمة الطبية بمح…