‫الرئيسية‬ تقارير البرلمان يناقش تعديلات قانون تجريم الختان .. والأزهر يؤكد عدم وجود سند صحيح يؤكد مشروعيته
تقارير - 30 مارس، 2021

البرلمان يناقش تعديلات قانون تجريم الختان .. والأزهر يؤكد عدم وجود سند صحيح يؤكد مشروعيته

>> الافتاء: عادات وموروثات شعبية يستوجب القول بحرمتها

>> دينية النواب: الختان يضر ولا يسر وحديث أم عطية ضعيف

>> حزب النور: نرفض المبالغة في العقوبة والقضية في التوعية

تقي أحمد

حالة من الجدل أثارها حزب النور داخل البرلمان خلال مناقشة تعديلات قانون تجريم ختان الإناث، برغم تشديد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، على أنه لا يوجد سند صحيح يؤكد مشروعية الختان فى الشرع، وإتفاقه مع الرأى الطبي أنها من العادات الضارة، وأن إيقاع العقاب على من يزاول الختان أمر جائز شرعاً.

كما أفتت “دار الإفتاءالمصرية”، أن أصل الختان هو عادات وموروثات شعبية، ويستوجب القول بحرمتها، موضحة أن الحديث المستخدم في الفتاوى غير المتخصصة ضعيف جدا، وليس له سند صحيح فى السنه النبوية، مشيرة إلأى أنه لم يرد أن الرسول صلى الله عليه وسلم ختن بناته، وقد سبق لها وأن أصدرت بيانا في عام 2006، بسلبيات الختان وتجريمه، وأنه أمر متفق على تحريمه بين الفقهاء.

ورفض النائب أحمد حمدي، عضو مجلس النواب عن حزب النور، المبالغه فى العقوبة، وأن القضية فى التوعية وليست فى الختان نفسه أو تغليظ عقوبته، وإن كان تغليظ العقوبة نافعًا، لظهر نفعه في جرائم كالإدمان وغيرها، مشيرًا أن المرأة والرجل متساويين حتى تُسقط الفروق بينهما.

وشدد على تمسكه برأي إباحة الرسول للختان، لضبط الشهوة والاستمتاع عند المرأه وليس فقده، مبينًا أنه يجب عرضها على الطبيب فى سن البلوغ ليقرر ما إذا كانت تحتاج الختان من عدمه، مشيرًا إلى أن الدين الإسلامى قد اشتهر بالختان، بل إنه أحد شعائره.

وأوضح أنه يرفض المبالغه فى القطع، أثناء عملية الختان، مضيفًا أن هناك 7 أنواع لختان المرأة، نرفض 6 منها وواحدة فقط هى الاقرب للإسلام.

وطالب د.على جمعة، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، بعدم اتباع الثقافات المختلفة التى تنص على أنها مصلحة طبية للأنثي فالختان يضر ولا يسر، موضحًا أن حديث أم عطية ضعيف، حيث ضعفه عدد من العلماء من الشوكاني وغيره.

وأضاف أن الفقهاء في السابق كانوا لايرون فيه بأسًا بسبب الثقافة والطب فى هذا الوقت، والآن الأطباء فى العالم أجمعوا عن خطأه، مشيرا إلى أن الكتاب الذي أصدره شيخ الأزهر السابق الشيخ جاد الحق، وذكره النائب أحمد حمدى، كان له ظرف آخر وهو مسودة الأمم المتحدة لمؤتمر السكان، وحينها وجدت مخالفات شرعية منها جواز الشذوذ، والقتل الرحيم، والاجهاض، ومنع الختان.

وبين “جمعة”، أن فكره الكتاب كانت للرد وتحذير الناس من عدوان معرفى غربي ضد الإسلام حتى لا يأخذوا كل ما يرد إليهم، وخاصة إيجاز الشذوذ والإجهاض، مضيفًا أنه فى الوقت الحالى أجمعت المؤتمرات العالمية، أن الختان يضر ولا يسر وأن الحال تغير ونُفتى بما حاصل الآن وهو أن الختان عادة وجريمة تستوجب العقاب والتشدد فيه.

من جانبه قال د. سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعه الأزهر، إنه يجب التفريق بين الذكر والانثى، في قضية الختان، لأن الرجل يقطع جلدًا زائدًا، وأن الانثي فيقطع لها جزء أساسي، مشيرًا إلى أنه فى عام 2008، أجريت أبحاث أدت الى تحريم الختان، وأن شيخ الحرم المكى فى القرن الرابع الهجري، قال ليس فى الختان أمر يتبع إليه ولا سنة تتبع.

وأوضح المستشار بهاء الدين أبو شقة، وكيل مجلس الشيوخ، أن البرلمان لا يناقش قانونًا جديدًا للختان إنما يناقش وضع عقوبة صارمة له، موضحًا أن الجدل الديني تم حسمه.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب، في برنامج الحكاية، المذاع عبر فضائية “إم بي سي مصر”، أنه تمت مناقشه فلسفه العقوبة فى البرلمان لجريمة الختان وتشديدها لتحقيق الردع.

وأكمل: إن تشديد العقوبة فى مجالات مثل الإدمان قد قللت بنسبة ملحوظة جدا مثل هذا الجُرم وهذا ما نسعى له فى الختان، مضيفًا انه يرى أن تطبيق عقوبة العاهة المستديمة مباشراً وهى لا تقل عن7 سنين، فيما أكثر ولا تحتاج لخبراء ومتخصصين.

وأضاف الدكتور عمرو عبد العزيز، طبيب النساء والتوليد بمستشفى القصر العيني، أنه لا يوجد فى الطب ما يسمى الختان، موضحًا أن اسمه العلمي “SFG”، وهو تشويه للأعضاء التناسلية، وله مشاكل جسدية ونفسية كثيرة أولها فقدان الإحساس، مشيرًا إلى أن وجود هذا مهم فى العلاقة الزوجية وأيضا الحمل.

وأشار إلى أن هذا التشويه يكون بقطع جزء غني بالأوعية والأعصاب ويتسبب في نزيف وفى حالات كثيرة يؤدي إلى الوفاة، مشيرًا إلى أن اختلاف حجم الأعضاء التناسلية من امرأه لاخرى أمر طبيعي، ونادرا ما يكون هناك اختلاف غير طبيعي في الحجم، مشددًا على أن هذه العملية ليست لها علاقه بضبط الاستثارة لأنها وظيفة هذا العضو، وإنما يكون ضبط الشعور اخلاقيًا وفكريًا .

يذكر أنه فى عام 2016، قد صدر القانون رقم 78 بتجريم ختان الإناث، ورغم ذلك يتم الختان فى مصر بنسبة 92٪ للنساء بعمر من 15 الى 49 عاماً ومنهم 72٪ على يد أطباء، ورغم صدور القانون منذ سنوات إلا أن مجلس النواب يعيد مناقشة العقوبة لتكون بالسجن من 5 إلى 20 عاما، حتى إذا كان طبيبا او ممرضا او غيرهم، وبناءً عليه سيلغى بند سقوط العقوبة إذا كانت هناك ضرورة طبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

وكيل وزارة الصحة بالشرقية يجتمع بإدارة الطب الوقائي لمناقشة خطة تطعيم المواطنين بالجرعات التنشيطية من لقاح كورونا

متابعات في إطار الحرص على الصحة العامة للمواطنين والحفاظ على مكتسبات الدولة في التصدي لجائ…